الدنانير لا تلد الدراهم
الدنانير لا تلد الدراهم لا أعرف لماذا في كثير من الأحيان يكذب البعض كذبة ومع مرور الأيام أراه أول المصدقين لهذه الكذبة بل يذود عنها وهو يعلم يقيناً أنه مصدرها وإن كانت الليالي والأيام سوف يكشفان له لحظة ما تصديقه الزائف رأيتني اليوم في حيرة شديدة ، وأنا أتساءل عن معنى الحرية ، فوجدت أحد الزملاء ، يخبرني عن الكثير من الحريات التي ننعم بها في أوطاننا العربية ، ولا أعلم سبباً لماذا تذكرت قصة ذلك الرجل المشهور ( أشعب ) مع الجارية التي استودعته ديناراً كوديعة وأمانة لديه لحين حاجتها ،فوضع الدينار تحت وسادته ، وبعدما غادرت المكان وضع بجواره درهماً ، وحين جاءته تطلب دينارها قال لها خذي ولده من تحت الوسادة بعد أن أقنعها أن الدينار يلد كل يوم درهما وظل الحال هكذا ، ولكن في اليوم الرابع أخفى الدينار ، وحين سألت عليه أخبرها بأنه مات في النفاس فسألته مستنكرة ، وهل للدينار نفاس فما كان منه إلا أن يسبها ، فكيف تصدق بالولادة ولا تصدق بالنفاس رأيتني أنا أتعجب أيضاً ، إلى متى نصدق أن الدينانير تلد الدراهم ، ولو استعملنا ما ميزنا الله به عن سائر مخلوقاته - وهو العقل - لعلمنا منذ البداية أن الدينار مذكرُ...