المشاركات

عرض المشاركات من يوليو, ٢٠٠٧

وللصمت أشياء أخرى (2

صورة
وللصمت أشياء أخرى (2) ربما يكون تحديد تلك المناطق الشائكة أمر بالغ الصعوبة ،إلا أننا نتفق على أمور ومواقف لا ينبغي عندها أن نصمت بل لابدوأن نتكلم بل يتطلب الأمر منا أحياناً أن نصرخ وبشدة . ولا أقل من أن يوصف الصمت في هذه الحالة أو يُعد نوعاً من أنواع السلبية ، وهنا نعود لما حددناه سلفاً بأن الصمت منه ما هو سلبي ، ومنه ما هو إيجابي . ومن هذا المنطلق يمكن إدراج الكثير من حالات الصمت التي لا نقبلها أو نوافق أنفسنا على السكوت حالتها تحت النوع الأول وهو ( الصمت السلبي ) فحينما نصمت خوفاً على أنفسنا من حدوث قدَر واقع لامحالة ويرفرف الجبن عالياً ليصبح سيد الموقف في أمر لا يمكن السكوت عليه بحال ، كمن يأتي ليجترئ على إهانة دينك ، أو يعبث بكرامتك وكرامة وطنك ، أو يستهين بقومك ، فليس من الحكمة أو من الشجاعة أن تصمت ، ولا من الأخلاق أن تسكت ، بل لابد من صرخة في وجه هؤلاء تجعلهم يدركون موقعهم الحقيقي في ميزان الحق والعدل. وحين نصمت في موقف يتوقف عليه حدوث أمر لايحمد عقباه ويتطلب منا أن ندلي برأينا ولا نكتم شهادة طُلبَت منا ، فنسكت لا لأمر سوى مجاملة أحد الطرفين ، فتلك الضرر الواقع لم يكن ليحدث لول...

وللصمت أشياء أخرى

وللصمت أشياء أخرى ما بين المسموح والمحظور خفايا لا يعلمها الكثير منا ، وإن صدقتكم القول فأنا أجهل ما يكون بهذه المسافات الشاسعة بينهما أخشى في معظم الأحيان الدخول إلى ما أظنه منطقة المسموح خوفاً من أن تندفع من لساني بعض كلمات أجد نفسي على إثرها في منطقة المحظور وما أكثرها ولن تستطيع مجاوزة تلك المرحلة إلا بالصمت حيث تتحكم في فهم البون بين هاتين المنطقتين نوع التربية وتكوين الشخصية والطبائع البشرية من جانب ، واختلاف البيئة من جانب آخر......... ولا يمكن بحال من الأحوال اقتحام أغوار النفس التي تلازم الصمت أو يلازمها حيث للصمت أنواع وأهداف متعددة ومتباينة ، ولكن البعض يهوى التجارب ، وغيره يعشق الفضولية ، والآخر يتصرف بعفوية وتلقائية مفرطة ربما تفاجئه بأنه داخل المناطق الشائكة دون إرادة منه ، والآخرين من يعشق اقتحام صمت الآخرين عن عمدٍ منه أو لقصدٍ ما يكنه داخل أغوار النفس ليصل إلى هدفٍ ما يسعى إليه فللصمت كما ذكرت سالفاً أنواع عِدة : صمت التأمل ، وصمت الخوف ، وصمت الخجل ، وصمت الرضا ، وصمت المجاملة ، وصمت النفاق ...........إلخ لست بصدد الحديث عن أحسنها أو أقساها على النفس الآن ، وإن كان أق...