وللصمت أشياء أخرى

وللصمت أشياء أخرى
ما بين المسموح والمحظور خفايا لا يعلمها الكثير منا ، وإن صدقتكم القول فأنا أجهل ما يكون بهذه المسافات الشاسعة بينهما
أخشى في معظم الأحيان الدخول إلى ما أظنه منطقة المسموح خوفاً من أن تندفع من لساني بعض كلمات أجد نفسي على إثرها في منطقة المحظور وما أكثرها
ولن تستطيع مجاوزة تلك المرحلة إلا بالصمت حيث تتحكم في فهم البون بين هاتين المنطقتين نوع التربية وتكوين الشخصية والطبائع البشرية من جانب ، واختلاف البيئة من جانب آخر.........
ولا يمكن بحال من الأحوال اقتحام أغوار النفس التي تلازم الصمت أو يلازمها حيث للصمت أنواع وأهداف متعددة ومتباينة
، ولكن البعض يهوى التجارب ، وغيره يعشق الفضولية ، والآخر يتصرف بعفوية وتلقائية مفرطة ربما تفاجئه بأنه داخل المناطق الشائكة دون إرادة منه ، والآخرين من يعشق اقتحام صمت الآخرين عن عمدٍ منه أو لقصدٍ ما يكنه داخل أغوار النفس ليصل إلى هدفٍ ما يسعى إليه
فللصمت كما ذكرت سالفاً أنواع عِدة : صمت التأمل ، وصمت الخوف ، وصمت الخجل ، وصمت الرضا ، وصمت المجاملة ، وصمت النفاق ...........إلخ
لست بصدد الحديث عن أحسنها أو أقساها على النفس الآن ، وإن كان أقساها على النفس هو صمت الوحدة والغربة التي تزلزل الكيان الداخلي للإنسان
**وجملة القول بأنه مهما تعددت أنواع الصمت إلا أنه يمكن إدراج كل أنواعه تحت نوعين اثنين هما :
(1) الصمت السلبي
(2) الصمت الإيجابي
أيهما مسموح به وأيهما محظور ؟؟؟
تائه ما بين المسموح الممدوح من ناحية، وما بين المحظور المذموم من ناحية أخرى بسبب تلقائية نشأت عليها ربما تؤدي بي في نهاية المطاف إلى التيه ما بين المنطقتين ، والبون بينهما شاسع
وللحديث بقية بإذن الله
فاصل
و
نواصل

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نبتة الصبَّار